جلال الدين السيوطي
43
شرح شواهد المغني
هذا من قصيدة لجرير يمدح بها عبد الملك بن مروان . قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في أماليه : حدثنا أبي ثنا أبو محمد عبد اللّه بن رستم قال : قال يعقوب بن السكيت : حدثني عمارة بن عقيل عن بعض أشياخهم عن جرير الخطفي قال : أوفدني الحجاج إلى عبد الملك بن مروان عاشر عشرة ، فدخلت عليه وعنده الأخطل فأنشدته : أتصحو أم فؤادك غير صاح * عشيّة همّ صحبك بالرّواح فقال : لا بل فؤادك ! ثم مريت في القصيدة إلى قولي : تعزّت أمّ حزرة ثمّ قالت : * رأيت الموردين ذوي لقاح فقال : لا أروى اللّه عيمتها « 1 » . وبعد هذا البيت : تعلّل وهي ساغبة بنيها * بأنفاس من الشّبم القراح سأمتاح البحور فجنّبيني * أذاة اللّوم وانتظري امتياحي ثقي باللّه ليس له شريك * ومن عند الخليفة بالنّجاح أغثني ، يا فداك أبي وأمّي ، * بسيب منك إنك ذو ارتياح فإنّي قد رأيت عليّ حقّا * زيارتي الخليفة وامتداحي سأشكر أن رددت عليّ ريشي * وأنبتّ القوادم في جناحي ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح فقال عبد الملك : نحن كذلك ! ! . وقوم قد سموت لهم فدانوا * بدهم في ململمة رداح
--> ( 1 ) العيمة : شدة العطش .